كلما مرت بنا هذه الذكرى العطرة؛ ذكرى الهجرة النبوية الشريفة من مكة المكرمة إلى المدينة المنورة تذكرنا رحلة رسول الله محمد صلى الله عليه وسلم بعد أن أذن الله عز وجل له بالهجرة، وتذكرنا الإعداد لرحلة الهجرة وأحداثها وكيف حفظ الله عز وجل رسوله الله صلى الله عليه وسلم، يقول الله عز وجل "إِلَّا تَنصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ اللَّهُ إِذْ أَخْرَجَهُ الَّذِينَ كَفَرُوا ثَانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُمَا فِي الْغَارِ إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لَا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا ۖ فَأَنزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَيْهِ وَأَيَّدَهُ بِجُنُودٍ لَّمْ تَرَوْهَا وَجَعَلَ كَلِمَةَ الَّذِينَ كَفَرُوا السُّفْلَىٰ ۗ وَكَلِمَةُ اللَّهِ هِيَ الْعُلْيَا ۗ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ".
والهجرة هي ترك دار الكفر التي لا يقدر المسلم على إظهار دينه فيها والانتقال إلى دار الإسلام، وقد هاجر أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم هجرتين، الأولي هجرة إلى الحبشة، والثانية هجرة إلى المدينة، ومع ذكرى الهجرة النبوية نتذكر أيضًا ما بذله المسلمون الأوائل من تضحيات في سبيل الإسلام، ثم هجرتهم إلى المدينة تاركين أموالهم وديارهم وفارين بأنفسهم ودينهم في سبيل الله عز وجل.
وأوضح الشيخ علي محفوظ من علماء الأزهر الشريف أنه لا بد وأن نتخذ من تداول الأيام والليالي دروسًا وعبرا، يقول الله عز وجل "إِن يَمْسَسْكُمْ قَرْحٌ فَقَدْ مَسَّ الْقَوْمَ قَرْحٌ مِّثْلُهُ ۚ وَتِلْكَ الْأَيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيْنَ النَّاسِ وَلِيَعْلَمَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَيَتَّخِذَ مِنكُمْ شُهَدَاءَ ۗ وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ الظَّالِمِين".
مضيفا أن العام الهجري الجديد يأتي ليذكرنا بهذه الرحلة المباركة التي قام بها رسول الله صلى الله عليه وسلم والمهاجر ين باذلين أنفس ما لديهم في سبيل الله عز وجل، ومع تذكر رحلة الهجرة والتضحيات وإخلاص النية لله عز وجل يتمنى كل مسلم أن يكون مثل هذه الصفوة المختارة التي منّ الله عز وجل عليها فهاجرت إلى المدينة المنورة ونالت ذلك الفضل الكبير، ولأن فضل الله عز وجل كبير فقد جعل لنا أبوابا كثيرة للعمل الصالح، ولقد وجهنا النبي صلى الله عليه وسلم إلى ما يربط على قلوبنا بأن أبواب الأجر والثواب عند الله عز وجل لا تنتهي، فقد سُئِلَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ عَنِ الهِجْرَةِ فَقالَ "لا هِجْرَةَ بَعْدَ الفَتْحِ وَلَكِنْ جِهَادٌ وَنِيَّةٌ، وإذَا اسْتُنْفِرْتُمْ فَانْفِرُوا"؛ حيث أوضح رسول الله صلى الله عليه وسلم انتهاء الهجرة بعد فتح مكة، ولكن يبقي جهاد في سبيل الله عز وجل ونية؛ وهنا يوسع النبي صلى الله عليه وسلم المفاهيم كعادته لأن خزائن الله عز وجل لا تنفذ.
مؤكدا أن جهاد النفس له فضل كبير لأن المرء يجب عليه أن يجاهد نفسه في كل ثانية وأن يتبع أوامر الله عز وجل، فاذا أردت أن تكون مهاجرًا فعليك أن تهجر المعاصي والصحبة الفاسدة وأبواب الشر.
واختتم قائلا: "علينا أن نبدأ العام الهجري الجديد بطاعة الله عز وجل وذكر الله تعالى، وأن نكون أهلا لمعية الله عز وجل بأن نكون منفذين لأوامره سبحانه ومجتنبين نواهيه".
برنامج (الأسرة والمجتمع) يذاع عبر إذاعة القرآن الكريم إعداد وتقديم منى عبدالهادي
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
قال حسن خاطر مؤسس الهيئة الإسلامية المسيحية لنصرة القدس والمقدسات، إن الاحتلال الإسرائيلي يواصل إحكام سيطرته على الأراضي الفلسطينية، بصفة...
أكد الباحث بالمركز الوطني المصري للدراسات وليد عتلم، أن لقاء الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ونظيره الصيني شي جين بينج مؤخرا،...
أكد الدكتور هشام نزيه المهدي أستاذ الوسائط المتعددة كلية الحاسبات والذكاء الاصطناعي جامعة القاهرة، أن التكنولوجيا الحديثة أحدثت تطورا كبيرا...
قال محمد محروس موفد راديو مصر من أمام معبر رفح البري إن عددا من شاحنات المساعدات الإنسانية شرعت منذ الصباح...